الشيخ عباس القمي

59

الكنى والألقاب

وأفاضت مع الحجيج ففاضت * من جفوني سوابق العبرات ولقد أضرمت على القلب جمرا * محرقا إذ مشت إلى الجمرات لم أنل من منى منى النفس حتى * خفت بالخيف أن تكون وفاتي توفي سنة 374 ( شعد ) وقام بأمر القضاء بعده أخوه أبو عبد الله محمد بن النعمان ، وكان مثل أخيه في الفضل بل قال ابن زولاق : ولم نشاهد بمصر لقاض من القضاة من الرئاسة ما شاهدناه لمحمد بن النعمان ولا بلغنا ذلك عن قاض بالعراق ، ووافق ذلك استحقاقا لما فيه من العلم والصيانة والتحفظ وإقامة الحق والهيبة انتهى . وقد استخلف ولده أبا القاسم عبد العزيز على القضاء بالإسكندرية ، وعقد له على ابنة القائد أبى الحسن جوهر في سنة 383 استخلفه في الاحكام بالقاهرة ومصر إلى أن توفي سنة 389 ، فقلد الحاكم الفاطمي القضاء أبا عبد الله الحسين بن علي بن النعمان ، ثم صرفه وقتله وقلد أبا القسم عبد العزيز بن محمد ، ولم يزل قاضيا إلى أن فوض القضاء إلى أبى الحسن مالك بن سعيد الفارقي ، وأخرجه عن أهل بيت النعمان ، ثم قتله في سنة 401 ( تا ) قال الفيروزآبادي : أبو حنيفة كنية عشرين من الفقهاء أشهرهم امام الفقهاء النعمان . ( أبو حيان الأندلسي ) كشداد أثير الدين محمد بن يوسف بن علي الحياني الأندلسي النحوي كان من أقطاب سلسلة العلم والأدب ، وأعيان المبصرين بدقائق ما يكون من لغة العرب حكي انه سمع الحديث بالأندلس وإفريقية والإسكندرية ومصر والحجاز من نحو أربعمائة وخمسين شيخا ، له شرح التسهيل ومختصر المنهاج للنووي والارتشاف وغير ذلك ، وكان شيخ النحاة بالديار المصرية واخذ عنه أكابر أهل عصره . فعن الصفدي أنه قال : لم أره قط إلا يسمع أو يشتغل أو يكتب أو ينظر في كتاب ،